يا جارة الوادي طربت وعادني
ما يشبه الأحلامَ من ذكراكِ
مثّلتُ في الذكرى هواكِ وفي الكرى
والذكرياتُ صدى السنين الحاكي
ولقد مررتُ على الرياضِ بربوةٍ
غنّاءَ كنتُ حيالها ألقاكِ
لم أدرِ ما طيبُ العناقِ على الهوى
حتى ترفق ساعدي فطواكِ
وتأوّدت أعطافُ بانِكِ في يدي
واحمرّ من خفريهما خدّاكِ
ودخلتُ في ليلينِ فرعكِ والدجى
ولثمتُ كالصبحِ المنوّر فاكِ
وتعطّلت لغة الكلامِ وخاطبت
عينيّ في لغةِ الهوى عيناكِ
لا أمس من عمر الزمانِ ولا غدٌ
جُمِعَ الزمانُ فكانَ يومَ لقاكِ
القصيدة كاملة:
شيعت احلامى بقلــــــــــــب باك
و لمحت من طرف الملاح شباكى
و رجعت ادراج الشباب و ورده
امشى مكانهما على الاشـــــــواك
و بجانبى واه كأن خـــــــــــفوقه
لما تلفت جهشة المتبـــــــــــــاكى
شاكى السلاح اذا خلا بضــلوعه
فاذا اهيب به فليس بشـــــــــــاك
قد راعه انى طويت حبــــــــائلى
من بعد طول تناول و فكــــــــاك
ويح ابن جنبى كل غاية لـــــــذة
بعد الشبـــــــاب عزيزة الادراك
لم تبق منا يا فؤاد بـــــــــــــــقية
لفتوة او فضلة لعــــــــــــــــراك
كنا اذا صفقت نستبق الهـــــــوى
و نشد شد العصبة الفتــــــــــاك
و اليوم تبعث فى حين تهــــــزنى
ما يبعث الناقوس فى النســــاك
***
يا جارة الوادى طربت و عــــــادنى
ما يشبه الاحلام من ذكـــــــــراك
مثلت فى الذكرى هواك و فى الكرى
و الذكريات صدى السنين الحاكى
و لقد مررت على الرياض بــــربوة
غناء كنت حيالها القـــــــــــــــاك
ضحكت الى وجوهها و عيــــــــونها
و وجدت فى انفاسها ريـــــــــاك
فذهبت فى الايام اذكر رفرفــــــــــــا
بين الجداول و العيـــــــون حواك
لم ادر ما طيب العناق على الهــــوى
حتى ترفق ساعدى فطـــــــــــواك
و تأودت اعطاف بانك فى يــــــــدى
و احمر من خفريهما خـــــــــــــداك
و دخلت فى ليلين فرعك و الدجــــى
و لثمت كالصبح المـــــــــنور فاك
و وجدت فى كنه الجوانح نــــــشوة
من طيب فيك و من سلاف لمـــاك
و تعطلت لغة الكلام و خاطــــــــبت
عينى فى لغة الهوى عـــــــــــيناك
و محوت كل لبانة من خاطــــــــرى
و نسيت كل تعاتب و تشــــــــــاكى
لا امس من عمر الزمان و لا غــد
جمع الزمان فكان يوم رضــاك